حيدر حب الله

443

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الإسلاميّون لترسيخ قواعد الإسلام في الحياة والمجتمع ، وفي المقابل لا يمارسون فرض القوانين الإسلاميّة - كما هو غالباً - إلا عندما يصبح ذلك قانونياً عبر الوسائل الديمقراطيّة المعروفة ، والتي بإمكانها تغيير الاختيار . وهذه النظرية يشوبها قدرٌ من الغموض في تقديري ، وتحتاج للمزيد من التنظير على مستوى التفاصيل من جهة وعلى مستوى مقاربتها للاجتهاد الشرعي من جهة ثانية ، وهناك مساهمات مفيدة في هذا الإطار يمكن مراجعتها في كتابات وأعمال أمثال : السيد محمد حسن الأمين ، والشيخ محمد مهدي شمس الدين ، والسيد محمّد خاتمي ، والشيخ حسين علي منتظري ، والدكتور حسن الترابي ، والشيخ محسن كديور و . . حيث تنفع في توضيح بعض ثنايا مثل هذه الأفكار ، حتى لو لم تسمّها بالعلمانية المؤمنة في بعض الأحيان . 337 - الخطاب الديني الناجع اليوم لشباب المدارس الأكاديميّة * السؤال : ما هو الخطاب الناجح الناجع في رأي الإسلام اليوم والذي يمكن اعتماده مع شباب المدارس الأكاديميّة في العراق من وجة نظركم المحترمة ، لا سيما في ظلّ هذا انفتاح العالمي لكلّ أنواع الثقافات الوافدة ؟ * ما أعتقد اليوم أنّه من الضروري التركيز عليه في خطابنا الديني للجيل الشاب أمور كثيرة أوجز بعضها : 1 - تسليط الضوء على الحقوق أكثر من التركيز على الواجبات ، بغية تطمين العنصر الشاب بأنّه سيجد حقوقه في ظلّ القيم الدينية ، ممّا يفسح في المجال لدفعه نحو القيام بالواجبات ، بدل خلق حاجز نفسي بيننا وبينه عبر التركيز على الواجبات وإخفاء الحقوق ، بما يشعره أنّه سيجد حقوقه في الفكر الغربي .